مبادرات شبابية أردنية لدعم الشعب الفلسطيني

د. اماني الشوبكي - لم يتوان الشباب الأردني في مختلف المجالات عن التفكير والمبادرة بإنشاء مبادرات شبابية لدعم إخوانهم الفلسطينيين في هذه المحنة التي عصفت بهم من قبل الاحتلال الصهيوني.
حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها منشورات وإعلانات عن مبادرات شبابية لجمع تبرعات وإرسالها إلى فلسطين، كما خصص العديد من أصحاب المهن جزءا من إيرادات مشاريعهم لدعم الشعب الفلسطيني.
وبالرغم من أن بعض المشاريع صغيرة ومربحها قليل، ألا أن شعور الشباب بواجبهم اتجاه فلسطين وحده يبقى كافيا لأن الذي جرى هذه المرة يختلف عما سبقه، لذلك رأينا خوف الإسرائيليين من مواقف شعوب العالم جميعا.
مبادرة «بدنا ايّاك» التي تبناها الشاب محمد الزرقا، أطلقت"حملة أهل الخير» التي تقوم على التبرع بالكراسي المتحركة للمستشفيات في قطاع غزة ومساعدة إخوتنا المصابين هناك.
الزرقا يؤكد على موقف الأردنيين حيال ما يحدث في غزة وباقي المدن الفلسطينية، وأنهم كشباب يشعرون بالمسؤولية الكبيرة بضرورة مساعدة أخوانهم في فلسطين.
الدكتور محمد الهباهبة، طبيب أمراض جلدية، قدم التبرع لعلاج أي حالة من فلسطين تستوجب العلاج أكان بالحضور اوإلكترونيا بإرسال الصور واستشارته وتقديم الدعم الكامل للمريض.
ويرى الهباهبة أن هذا واجب وطني حيال ما يجري من اضطهاد للفلسطينيين وغياب العدل والمساواة الإنسانية التي ينادي بها العالم والغرب.
زينة محمود وتالا العلي، ١٦ عاما لديهما مشروع منزلي، حيث تطبعان صورا على التيشيرتات وبيعها عبر موقعهما الالكتروني، قررتا أن تطبعا (هاشتاجات) عن فلسطين ودعم القضية وبيعها بقيمة ١٠ دنانير والتبرع بقيمة خمسة دنانير عن كل قطعة للمقاومة الفلسطينية.
زيد الحديد ومحمد الحديد وهاني زيدان مجموعة شباب أسسوا مبادرة صغيرة لجمع الأدوية من الناس ومن الصيدليات في محافظة العاصمة وإرسالها عن طريق الجهات المختصة الرسمية لمساعدة قطاع غزة والمنكوبين.
ويينوا أنهم يشعرون بالعجز أمام ما يحدث مع إخوانهم في فلسطين، وهم يتمنون أن يلحقوا بهم ويدافعوا عنهم، ولكن بسبب عدم قدرتهم للمشاركة في الدفاع عنهم رأوا أن أقل ما يستطيعون أن يقوموا به هو تجميع الأدوية من الناس والصيدليات.
وأكدوا أن المجتمع الأردني بمختلف أطيافه يقف وقفة عز ودعم للفلسطينيين وأنهم لن يتوانوا عن مساعدتهم أبداً.
مجموعة من شباب الطفيلة وضعوا صندوقا كبيرا لجمع التبرعات عند أحد المولات، وخصصوا هذه التبرعات لإرسالها إلى إحدى الجمعيات التي تقدم المساعدة لقطاع غزة.
وأعربوا عن أن واجبهم ووقوفهم لدعم شباب غزة الذين يكنّون لهم كل الاحترام والفخر والاعتزاز بجرأتهم ووقوفهم في وجه العدوان الصهيوني الذي يتعرض للفلسطينيين دائما.
حسن المجالي طالب في جامعة مؤتةـ قرر وصديقه محمد عبد العزيز من المملكة العربية السعودية أن يجمعا تبرعات من الشباب الذين يعرفونهم من الأردن والسعودية تحت عنوان«أردننا فلسطين».
ويشير المجالي إلى أنه لم يكن يتوقع في البداية أن يكون التكاتف والاهتمام بما يحدث في فلسطين مؤثرا عند الشباب الاردني إلى هذا الحد، وأنه شعر بالفخر والاعتزاز بوطنيتهم وحب الأردنيين لأشقائهم الفلسطينيين وشعورهم بالأسى حيال ما يحدث بغزة ومدن فلسطين المحتلة.
وبين انهم استطاعوا أن يجمعوا مبلغا جيدا جدا من الطلبة السعوديين والأردنيين وإرساله ألى أحد البنوك التي أنشأت حساب للتبرع لفلسطين.
ويؤكد المجالي أن الشباب الأردني والعربي الآن أكثر وعيا بما يحدث للأشقاء الفلسطينيبن وبخاصة بعد الربيع العربي الذي كان له الأثر على نفسية الشباب العربي لما شهدوه من تدمير للدول العربية وضياع مستقبل شبابها.
زينة النابلسي صاحبة مشروع «بيري لاين»، تعمل على تصنيع الاكسسوارات لفئة الشباب، قررت أن تصمم أساور باسم فلسطين المحتلة وأسماء مناطقها، وتخصيص ريعها لدعم أطفال فلسطين الذين تضرروا من القصف والتفجير.
وتشير النابلسي إلى أنه من الممكن أن يكون المبلغ الذي ستجمعه بسيطا وقليلا، ولكن «تفاعله الشباب مع إخوتهم في فلسطين هو الإنجاز الحقيقي أكثر من المال.
حيث تؤكد أن على الشباب العربي ان يكونوا واعين بما يحدث من اضطهاد للشعب الفلسطيني الشقيق من قبل العدوالصهيوني وأن يقفوا جميعا كما وقفوا هذه المرة حتى لا يترك لليهود فرصة للسيطرة على فلسطين التي هي ارض عربية للعرب جميعا......(صحيفة الرأي ).

تاريخ النشر: 
2021.01.20