في دورة تثقيفية ... د. هندية : التربية البيئية قيم ومهارات ومواقف

أكدت الدكتورة منى هندية عضو مجلس الإدارة في رابطة الإعلام البيئي في ورشة افتراضية على دور الأسرة في التربية البيئية بالتعاون مع الجمعية الثقافية للشباب والدولية للتنمية . وقالت :
ان التربية البيئية ليست فكراً نظرياً بل ثقافة تربوية تطبيقية تتجلى بالفعل والممارسة والجهد المشترك لضمان بيئة صحية سليمة تستجيب للأزمات التي تواجه البشرية. والاسرة لها أكبر الأثر في تشكيل شخصية الطفل تشكيلا يبقى معه بشكل من الأشكال وعلى مدى طويل. ومن هنا تتضح خطورة الدور الذي تؤديه الأسرة تجاه الأبناء من تحقيق حاجاتهم البيولوجية والاجتماعية، وإعدادهم للمشاركة في حياة المجتمع وفي التعرف الى قيمه وعاداته وتقاليده. والأسرة تقوم بتهيئة الأفراد للحفاظ على البيئة ، وحمايتها ، وبناء الاستعداد لدى الاطفال للنهوض بها ، ودرء المخاطر عنها ، وتمثل قيم النظافة ، وترشيد الاستهلاك ، والتعاون، وغيرها مما ينعكس إيجابياُ على البيئة.
يكتسب الأبناء كثيرا من سلوكياتهم من خلال تعايشهم اليومي مع أسرهم، وبالذات مع أمهاتهم، وتتشكل كثيرا من اتجاهاتهم من خلال مشاهداتهم اليومية لممارسات الوالدين، والأخوة الكبار، وتكاد تكون التربية بالتقليد من أهم وسائل التربية التي يمكن أن تلجأ إليها الأسرة لبناء اتجاهات إيجابية عند الأبناء نحو البيئة ، وتعزيز قيم المحافظة عليها .
والمنزل يعتبر من الأماكن المثالية للتطبيق العملي لمفاهيم البيئة . وعندما تمارس إحدى الأسس البيئية في نطاق الأسرة فإنها ترتبط بعد ذلك بإسلوب حياة الفرد ، وثمة كثير من مفاهيم التربية البيئية تعلم في المنزل . فعندما يوضح الآباء للأبناء كيفية التخلص من النفايات الصلبة، والاعتناء بنباتات الحديقة، او بالحيوانات الأليفة، أو الحفاظ على الطاقة الكهربائية (موارد غير متجددة)، ومشاركة الأبناء في عمليات تنظيف خزانات مياه الشرب وتعقيم المياه وعمليات تفقد شبكة المياه المنزلية وفحص العدادات ومراقبة التسرب وتقليل حجم خزان المرحاض، بوضع زجاجة ماء ممتلئة ومغلقة سعة لتر داخل الخزان، وإعلام الأبناء عن الحكمة من ذلك .استخدام الدلو ( 20 لترا ) لغسل السيارة. وتنظيم ري نباتات الحديقة المنزلية، وهم بذلك يقدمون لأبنائهم قيما بيئية تستهدف حماية موارد البيئة .
دور الاسرة الهام هو غرس القيم والمواقف والمهارات التي تؤدي إلى أنماط عادلة ومستدامة من تفاعل الإنسان مع البيئة. وتكمن أهمية شغل الأطفال والشباب في أن هذه الفئة ستستلم دفة القيادة والتصدي للتحديات الهائلة والمعقدة للتغير المناخي في العقود المقبلة. ففي سن مبكرة يمكن تشكيل عقليات وعادات جديدة بفعالية أكبر. لهذا يجب توفير بيئة أسرية للفتيات والفتيان، مع إعطاء الأولوية للطفلة التي ستتولى يوماً ما مهمة تثقيف الأجيال المقبلة.

تاريخ النشر: 
2021.03.16